محمد تقي النقوي القايني الخراساني

555

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

نسخته وعلى اىّ تقدير فالقطب اجلّ شأنا واعلى منزلة من هذه الانتساب والعلم عند اللَّه . وأنا أقول : انّما ذكرت أقوال الشّراح في شرح العبارة لتعلم انّ الأقوال فيها - مختلفة والآراء فيها متكاسدة متعاضدة وأحسن الأقوال فيها ما ذهب اليه المحقّق البحراني ( قدّه ) وامّا سائر الأقوال فلا يعبأ بها والعجب كلّ العجب من الخوئي ( قدّه ) حيث انّه بعد ما ذهب إلى ما ذهب في معنى العبارة مع انّه لم يأت بشئ مقنع اعترض على الشّارح البحراني بما لا يسمن ولا يغنى ولم يعلم انّ الاعتراض والاشكال بعد فهم المراد ونحن لمّا رأينا انّ الخوض في أقوالهم وتعيين الصّحيح من السّقيم والكلام فيها بالنّقض تارة والابرام أخرى ممّا يوجب الملال والكلال وهو خارج عن طور الكتاب فاعرضنا عن ذكر موارد النّظر فيها خوفا من الإطالة في الكلام بما لا يناسب المقام الَّا انّا سنشير إلى بعض وجوه الضّعف فيها في ضمن بيان المختار فنقول : قوله ( ع ) : فانّ الغاية امامكم قوله ( ع ) : فانّ الغاية امامكم . امام بفتح الألف نقيض الوراء وهو بمعنى قدّام ونقل عن الكسائي انّه مؤنثة ويجوز تذكيرها أيضا . والغاية في اللَّغة النّهاية والمقصد وفى الاصطلاح ما لأجله الفعل يصدر عن الفاعل فانّ افعال العقلاء معلَّلة بالاعراض وكلّ غاية فهي في الوجود الخارجي لا بدّ وأن تكون مؤخّرا كما انّها في الوجود الذّهنى مقدّم